عندما أكون معك أخرج فوق المكان والزمان،
وتسقط الأبعاد، ويمحي المحال،
فأرى أبا الأنبياء يرفع الكعبة حجراً حجراً،
وأبصر النار تتحول برداً وسلاماً،
وأشهد موسى يتلقى الكلمات ،
ومريم تهز إليها بجذع النخل.
أيتها العذراء التي حملت بي بلا دنس،
وجعلتني أنطق في المهد،
أشفي المرضى، وأحيي الموتى
بإذن النفخة الأولى، التي شاءت أن أكون مجلاها،
فجعلتك مجلى لي.
معك أكون واجب الوجود،
أتلقى النفخة الأولى،
وأعيد قراءة الكون بالنور الأزليّ،
فأذكر الأسماء التي جهلتها الملائكة،
وأرى الكون يسجد لي.
معك لاخوف ولا حزن،
ليس ثمة إلاّ السعادة،
فالتراب يعود إلى التراب،
ويتوقف الزمان المقيد عن الكون،
فلا زمان إلاّ أنت، ولا مكان إلاّ أنت .
إقرأ أيضاً:









آخر تعليق