ديسمبر 132010

إن الوهم الذي يسيطر عليك في بعض أوقات حياتك من محدودية الخير يسبب لك أمراضاً تبدأ من الداخل (الروح) وتنتهي بالخارج (الجسد). إن هذا الوهم سيجعلك تشعر بداية بالخوف والكدر والبخل والجشع، وما تلبث أن تتحول هذه المشاعر إلى أمراض خطيرة، لقد أثبت الطب الحديث أن الأفكار والعواطف هي التي تحدد المواد الكيميائية التي تفرزها الخلايا، وتدخل من ثم في تركيبها وقدرتها على أداء وظائفها الجديدة، فإذا ولدت هذه الخلايا في جو من التفكير الضاغط المتشنج فإنها سوف تكون في وضع غير صحي.
إن الانتقال من المحدود إلى اللامحدود، ومن المقيد إلى المطلق سيشعرك بأن الكون يزخر بالعطاء، وبالصحة والحب والسعادة، وعندها ستشعر بالرضا وتتدفق العافية فيك لأنك سمحت لتلك الجداول بالتدفق داخلك، دون أن ينقص هذا من خير أحد، بدلاً من الجفاف الذي كانت تعانيه روحك ، ولا تنسين قصة علاء الدين والمصباح السحري، فهو في كل لحظة يقول لك:(طلباتك أوامر)، فقط اعرف ما تريد، وكن واثقاً من الاستجابة، مبتعداً عن الشك وممتلئاً بالإيمان اليقيني، عندها سيلبى ما طلبته، ولا تسألن عن الكيفيات لأنها من اختصاص الله سبحانه، فإن الله إذا أراد أمراً هيأ له أسبابه.
عرفت في ماضي الزمان مريضة بسرطان الثدي شفيت منه دون اللجوء إلى الدواء الخارجي، فقد كانت تنهض كل صباح وهي مقتنعة بأنها شفيت منه تماماً، وتشكر الله على شفائها، وتستمر في الشكر حتى تتغلغل في كل خلية من خلياها عبارة (الحمد لله الذي عافاني وشفاني)، وكانت تشاهد الأفلام المضحكة يومياً وهي تضحك من أعماق قلبها، لتبتعد عن الضغط والتوتر وتولد خلاياها سليمة، وبعد ثلاثة اشهر لم يصدق الأطباء نتائج الفحوصات، واضطروا لإعادتها، لقد شفيت تماماً.
تذكر كيف ستكون خلاياك وأنت في حالة من التوتر والقلق، وتصور كيف ستكون حال خلاياك عند ولادتها، عندها ستدرك قيمة السكينة والطمأنينة التي يولدها التسبيح والتسليم لله. عندما تضع راسك على الوسادة لتنام أو تسترخي، كرر عبارة (اللهم لك الحمد والشكر) حتى تتغلغل في كل خلية من خلاياك، وغص في أعماق روحك، لأنك ستراها مضاءة بشمس المحبة والرضا، وسينعكس شعاعها على جسدك صحة وعافية.

ملفات مرفقة:

عدد الزيارات :63

3 رد to “الشفاء الداخلي”

تعليقات (3)
  1. ما شاء الله ، لا قوة إلا بالله العلي العظيم !!!
    بورك لك يا أختاه بهذا الفيض الروحي النقي العميم الذي تمتلكين !!!

  2. للك الشكر الجزيل على هذه المواضيع المميزةو التي تفيد واقع الانسان
    فالثقافة التي تفيد الحياة اليومية و التي تفيد الإنسان بالدرجة الأولى
    أحبها كثيرا .
    لكن أريد ان أعرف رأيك بالبرمجة اللغوية العصبية .
    ولك كل الشكر و الإحترام و التقدير ……….

  3. رائع يا سوزان.. مقال جميل ومكثّف

أضف تعليقك

مطلوب

مطلوب

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Creative Commons License الرئيسية | مقالات | دراسات | قصائد | ندوات و محاضرات | كتب | صور | صوت | فيديو | من أنا | راسلني | خريطة الموقع Suffusion theme by Sayontan Sinha
لأفضل طريقة عرض استعمل Firefox For The Best View Use