المحتويات

تحديد مصطلح الشعرية وعلاقته بنظريتي الأدب والمعرفة ^

إن تحديد المصطلح يطرح مشكلة حضارية تعانيها كل الأمم التي تأخذ من غيرها ما لا يتناسب مع هويتها وثقافتها، وهي مشكلة المصطلحات، ويكفي أن نذكر كتاب (الشعر) لأرسطو مثالاً على ذلك، فالترجمة الدقيقة لعنوان الكتاب هي (الشعرية) وليس الشعر، بدليل أن الكتاب لا يتكلم على الشعر، وإنما على مفهومي المأساة والملحمة، وهما مفهومان إغريقيان يمثلان ثقافة الإغريق وهويتهم، وهو ما جعل الترجمات العربية الأولى لهذا الكتاب لا تفهم المفهومين، حتى إن (متَّى بن يونس) وضع عنوان الكتاب: (صنعة الشعر)، على حين أن الكتاب يتكلم على مفهوم الشعرية الذي لا يخص النثر أو الشعر، وإنما كلاهما معاً، والذي يوضحه الكتاب من خلال عرض أسلوب المحاكاة في الأدب الإغريقي من خلال الملحمي والمأساوي والغنائي، وهي ليست أنواعاً أدبية، وإنما هي مواقف من الكون يتخذها الإنسان في الكتابة والتعبير الأدبي، والموقف الإنساني موقف معرفي يرتبط بالثقافة الاجتماعية التي تحكمه من خلال نشأته فيها وتلقيها بوساطة اللغة.

وما يزال كتاب أرسطو هذا إلى اليوم المرجع الكلاسيكي للنقد الأدبي الغربي ونظرية الأنواع الأدبية، والمشكلة أنه كذلك بالنسبة إلينا على الرغم من أننا نعرف أن أجدادنا في القرن الثالث الهجري لم يفهموه لأنه كان يتكلم على أدب غير أدبهم، ويحدد نظرية المحاكاة في الأدب وهي نظرية إغريقية تجسد موقف الفن الإغريقي وطبيعته، وامتدت هذه النظرية إلى الغربيين بعد عصر النهضة، فهي خاصة بهم، على حين أن نظرية التجريد هي التي تغلب على فنون الحضارات الأخرى ولا سيما الإسلامية منها.

الشعرية في رأيي هي استخدام اللغة استخداماً جمالياً للتعبير عن مواقف الإنسان من الكون والله والمجتمع، وهذه المواقف مرتبطة بالضرورة العقلية بالثقافة الاجتماعية التي تمثل هوية الأمة، وهي بالتالي قيمة جمالية لها عناصرها التي يجب أن تتوفر في النص اللغوي ليصبح نصاً جمالياً سواء أكان نثراً أم شعراً.

إن ما تقدم يبين أن مفهوم الشعرية مرتبط ارتباطاً وجودياً بنظرية المعرفة التي ترتبط بها أيضاً نظرية الأدب في المجتمع الذي ينتج الأدب ويتلقاه، فالأدب فعالية لغوية بالدرجة الأولى، واللغة نتاج اجتماعي، وهي مخزن تجارب المجتمع، وصلة الوصل بينه وبين ذاكرته التاريخية، وفيها كل مقومات المجتمع الحضارية والمعرفية والثقافية العالمة وغير العالمة.

والشعرية شرط الأدب ومقياسه، فالنص القرآني على سبيل المثال هو المثل الأعلى للشعرية العربية الإسلامية (البيان)، وهو منذ نزوله على النبي محمد صلى الله عليه وسلم حلَّ محل الشعر الجاهلي في تحديد مفهوم الشعرية، ولا أقول الشعر، لأن الشعر العربي الإسلامي في قسم كبير منه ظل يحتفظ من الشعر الجاهلي بالشكل الخارجي، أقصد عمود الشعر ومسألة النظم.

وتعتمد نظرية الأدب على الشعرية في تحديد أدبية النص اللغوي، لتبين مدى توافق هذه الأدبية مع المثل المتفق عليه في مفهوم الشعرية، وتدرس علاقة هذا النص بالمرسل من جهة أخرى في إطار علاقة الفرد بالجماعة، فتحدد وظيفة الأدب وعلاقته باللغة والمجتمع والثقافة الحاكمة فيه.

الشعرية شفرة جمالية لغوية بين مرسل ومستقبِل ^

لم يتمكن العرب القدامى والمحدثون من فهم كتاب (الشعر) لأرسطو، لأن مفهوم الشعرية مرتبط بالثقافة الاجتماعية وبنظرية الأدب فيها، فاللغة شفرة اجتماعية متفق عليها عبر أجيال كثيرة، والشعرية مرتبطة بالثقافة الاجتماعية واللغة التي تستخدمها هذه الثقافة، فالنص الأدبي يستخدم شفرة لغوية ذات أبعاد جمالية/شعرية، والمتلقي يملك مفاتيح هذه الشفرة، وهو قادر على تلقي النص الأدبي والتفاعل معه بحسب قدرته على امتلاك تلك الشفرة، ولعل هذا ما يفسر سبب غياب التواصل بين معظم النصوص التي أنتجها الأدب العربي الحديث والمتلقي العربي، إذ إن هذا المتلقي لا يملك مفاتيح الشفرة الخاصة بالنص والتي هي إما غير موجودة على الإطلاق أو أنها ذات منشأ غير عربي.

وظيفة الشعرية بحسب نظرية الأدب تمكين الرسالة من الوصول إلى المتلقي على أفضل وجه، وهي مهمة المرسل الذي عليه المعوَّل في خلق العلاقة بين الرسالة والمتلقي، فالإرسال موقف جمالي معرفي، والتلقي كذلك، إلا أن نص الرسالة هو الذي يحرض التلقي الجمالي عند المتلقي، وعلى هذا فإن مسؤولية المرسل كبيرة في إعادة بناء الوعي الاجتماعي وترسيخ الهوية الثقافية، وهو ما يحمّل النَّص الأدبي مسؤولية اجتماعية ثقافية كبيرة.

إن الإبداع الإنساني في كل مجالات الفنون إبداع يهدف إلى تأكيد الوجود والكشف عن مغزاه ودعم الشعور بالذات، فالعمل الفني هو مجلى لصاحبه، كما أن الكون هو مجلى لله سبحانه، وهو ما يجعل من الإبداع الفني مضارعاً للخلق الإلهي الذي ما خلق الكون إلا مجلى له به يُعرَف، وبذلك يكون هذا العمل مجلى لصاحبه وبه يُعرَف، ومن هنا كانت مسؤولية صاحب العمل الفني كبيرة أمام أمته وثقافته وهويته، وقبل ذلك أمام الله ورسوله: وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ[1].

إن مقياس الحكم على الشعرية في النص الأدبي يكمن في مدى قدرته على الانسجام مع مبدعه كوجود اجتماعي له هدف ووظيفة من جهة، ومدى انسجامه مع الوجود عامة بشقيه الاجتماعي والطبيعي من جهة أخرى. وعلى هذا فإن الشعرية في النص الأدبي تستمد قيمتها وسموها من مرتبة صاحب النص في الثقافة الاجتماعية، وبحسب هذه المرتبة تقترب الشعرية بالإنسان أو تبتعد به عن اكتشاف ذاته وهويته وتحقيق وظيفته في الوجود.

إن الفنان العظيم هو الذي يسعى في إبداعه إلى اكتشاف جوهر الإنسان، والفن العظيم لا يرمي إلى إعادة تصوير الأشياء، بل يقصد إلى حقيقة تتخطى ما هو ظاهر إلى أبعاد قلبية سامية، وعلى ذلك فإن الفن العظيم لا يصنعه إلا إنسان عظيم، أما الفن التافه والوضيع فهو لا يصدر إلا عن إنسان وضيع.

أبو ريشة مرسِلاً ورسالة ^

عمر أبو ريشة إنسان عظيم بكل المقاييس، يؤكد هذه الحقيقة مسيرته الزمانية والمكانية من جهة، والإبداعية بمستويي الرسالة والتلقي من جهة أخرى. ومن يقرأ سيرة حياته وأشعاره يكتشف إنساناً مرهف الإحساس عظيم النفس والهمة، واسع الخبرة والثقافة، فقد تنقل في أرجاء كثيرة من العالم بحسب عمله في السلك الدبلوماسي، واطلع أثناء ذلك على ثقافات كثير من الأمم وآدابها، وأجاد عدداً كبيراً من اللغات يتجاوز الخمسة، كما كان يكتب بالعربية وبالانكليزية على السواء. هذا التنوع الثقافي والخبرة العظيمة ما كانت لتُنسي عمر هويته الثقافية، ولم تجعله يبهر بالغرب ليصبح تابعاً يدور في فلك ثقافته وآدابه، فهو في كل ما صدر عنه يؤكد تمسكه بالأصالة والهوية، ويرفض كل ما كان يسيء إليهما. وقد عُرفت عنه جرأته في مواجهة من كان يفعل هذا وتحديهم وإن كانوا في أعلى سلم السلطة السياسية، وهي جرأة مستمدة من شعوره الداخلي من أنه حر وإيمانه بذاته وهويته، وإن كانت هذه الجرأة قد سببت له كثيراً من المضايقات في مسيرة حياته حتى عاش أكثر أيامه الأخيرة في الغربة. لقد كان حراً ولذلك كان مبدعاً، فالحر وحده يحسن الكر والفر، أما العبد فإنه لا يحسن إلا الحلب والصَّر.

نشأ عمر في بيت عريق، فجده الشيخ علي نور الدين اليشرطي شيخ الطرقة الشاذلية، وأمه خيرة الله متصوفة أيضاً، ولكن عمر أضاف إلى هذه الروح العرفانية قلباً كبيراً وثقافة عريضة إنسانية جعلته يستوعب الجمال الإلهي المتجسد في المخلوقات كلها، يقول: “في البيئةِ المتصوفةِ، حيث نشأتُ، أُتيح ليَ الإصغاءُ وأنا بعدُ طفل، إلى أناشيدَ لم أكن أسمعُ مثلَها في غير تلكَ البيئة… وكانت تلك الأناشيدُ تنقلني على صِغَرِ سنّي إلى أجواء جماليةٍ تتجلى فيها الذات الكبرى في أروع الصُّورِ وأسمى المقاصد، ممَّا جعلني أُدركُ وجودَها قبلَ أن أستوعِبَ معناها. وضع تلك الأناشيد متصوفون، لقد بحث هؤلاء في تصوّفهم عن أنفسهم الخفيَّة، وعن صِلتِها بالقوَّةِ الواعية، تلك القوَّة الخلاقة المبدعة. آمنوا بالخلود وبأن القوة لا تفنى ولا تنتهي أبداً…. وهم يقدّسون الجمالَ في جميع تجلِّياتِه” ويضيف قائلاً: “تخيل موقفَ الخالق منك وأنت تعبُر بالجمال الذي صنعتْه يداه دون أن تحفلَ به. بقدر ما تحب صنع الله، بقدر ما يحبك الله”[2]. وهو لا ينسى كلمات والده وهو يقول له: ” الصَّلاة ترفع الإنسان إلى خالقه، تسمو به. الابتهال يدني البشر منه تعالى، يرفع حسَّهم، كما أنه يحررهم من قيود الجسد الترابية”[3].

إن رسالة الحب الإنسانية هي ما كانت تحكم عمر ونتاجه، ولذلك كان على صلة بمشاهير رجال العالم من أمثال نهرو وجون كينيدي والملك فيصل، فقد كان يُبهِر محدّثَه بعمق شخصيته واتساعها ورحابة الحب فيها.

لقد كان عمر إنساناً فذاً وعالمياً، على أن الذي صنع شعريته ليس إنسانيته وعشقه للوجود الإنساني مجلى الله سبحانه وحسب، وإنما الظروف التي عاش فيها أيضاً، فقد شهد القرن العشرون أسوأ الكوارث والهزائم التي عرفتها الأمة العربية الإسلامية من انهيار الخلافة إلى الاستعمار والاستقلال الذي صاغه الاستعمار بعد أن وضع له نُظُم الحكم والسياسة والاقتصاد والحياة الاجتماعية سعياً إلى تغريب الأمة عن هويتها وإضعافها تمهيداً لزرع الكيان الصهيوني في بقعة يقدسها المسلمون جميعاً: فلسطين. وقد ترافق هذا مع فرض الثقافة الغربية وتهميش الثقافة العربية الإسلامية، قام بذلك مثقفون مستغربون يدعمهم سياسيون أجراء. وقد تكلم عمر على أثر هذا في الحركة الأدبية في ذلك العصر وبخاصة في الشعر، فقد كان يرى أن الشعر الحديث مؤامرة صهيونية قادتها مجلة (شعر) في لبنان، هدفها هدم الجمالية العربية وترك العرب في حالة ضياع. يقول متهكماً: “الشعر الحديث الذي أقرؤه في صحفنا هو بلا شك فوق مستواي العلمي والأدبي، إنني أعترف بعجزي الفاضح عن إدراك معانيه الساحرة وأهدافه البعيدة على الرغم من أنني أتكلم وأحاضر في عدة لغات وعضوٌ منتخب لعدة مجامع لغوية وعلمية وأدبية وعالمية”[4]. ويقول عن الحداثة: “الحداثةُ هي مطلب الفنِّ أبداً، تظلُّ مطلبَه الأساسي. الشعر الحديث، وما انتهى إليه على يد عدو لا يُستهان به من الدخلاء شيء آخر”[5]. وفي رأيه فإن معظم الشعر العربي الحديث رديء وهو “جزء من المؤامرة العالمية الكبرى التي تتجلى بالتوجيه الهدام الذي يريد تفتيق الجمالية للعرب والأجانب، لأن معيار الحضارة في نظري هو المقدار الذي يستطيع فيه الفرد تذوق الجمال”[6].

ذلكم هو عمر مرسِلاً، أما رسالته فهي تمثل رؤيته لمفهوم الشعر الذي يتفق مع ما قدمناه من مفهوم الشعرية، فهو لا يرى أن الشعر قديم وحديث، وليس هناك شعر منظوم وآخر منثور، وإنما “هناك شعر، وشعرٌ فحسب، المهم هو ما تحمله الكلمات من أحاسيس وما تخلقه من أجواء، أما الكلمات التي لا معنى لها ولا غاية فهي ضربٌ من العبث ابتدعته الصهيونية لتشويه مفاهيم الجمال وترك الفرد في حالة ضياع”[7]. ويضيف معبراً عن هذه الشعرية قائلاً: “إن الشعر مستمد من النفس البشرية” “والرقي الإنساني إنما هو اتساع مدى تذوق الفرد للجمال في شتى مظاهره، وكلما ازداد تذوق البشرية للجمال، ازداد إقبالها على الشعر لأنه في طليعة الفنون الجميلة التي تعبر عنه”[8].

الشعر فيض التجربة الإنسانية المستوحاة من الحقيقة والخيال، أما الشعر العربي المعاصر فهو في رأيه “شعرٌ منمّق، ولكنه سطحي، والأداء لدى الشعراء العرب المعاصرين يسير نحو التجويد ولكن ينقصه الروح، ينقصه الشعر”[9]، ولعله يريد الشعرية.

لقد تمحور شعر عمر على شخصيته ووجوده كذات حرة واعية مدركة ترتبط هويتها بهوية الأمة التاريخية والثقافية، فكان يمثل روح التحرر في هذه الأمة وروح المقاومة والنضال ضد الظلم سواء أكان خارجياً أم داخلياً، فجاء شعره مجسّداً لتلك الروح، منبّهاً عليها ومدافعاً عنها، يدعو إليها، ويحارب كل من حاربها سواء أكانوا من الحكام العرب أم من المثقفين.

“ليس ثمة حدود فاصلة بين التصوف والشعر، فالشعر تعبير عما يجيش في روح قائله من هواجس وأفكار وأحاسيس…. والشعر هو التصوف في أسمى قيمه، هو سبر أغوار النفس البشرية وعلاقتها بالقوة الخلاقة المبدعة وارتباطها به… وكذلك هو توجيه النفس نحو القدرة على العيش فيها، فلا حدود إذن ولا ما يفصل بين التصوف والشعر”، من خلال هذه الروح العظيمة رأى عمر الشعرية، ومن خلالها نظر إلى كل قضايا عصره. وأفضل دليل على هذا هو قضية المرأة التي كثيراً ما أهانها شعراء العصر وأساؤوا إلى كرامتها وابتذلوها، فقد كان شعر عمر فيها بديلاً سامياً يقدر المرأة ويحترمها.

ولنستمع إليه يقول كما كان يردد في أكثر من موضع: “عندما نقول (المرأة) أول شيء يجول في خاطري الجمال، والجمال له قدسيته عندي، لذلك في كل ما كتبته عن المرأة لم أجرحها مهما قاسيت منها. كثيرٌ من الشعراء يعري المرأة، وفي رأيي يشوهون جمالها. أنا لا أقرُّ هذا التصرَّف بشكل من الأشكال، ولم أجرح للمرأة في كل ما كتبت أيةَ عاطفة أو إحساس، بقيت المرأة عندي هي ذلك المخلوق المقدس”[10].

خاتمة ^

ترى ما حال الشعرية العربية اليوم؟ إذا كان على ما وصفنا من خلال الدراسة في زمن المجد العربي الذي توهمناه وعشنا على خداع النفس به حتى نهاية العقد السابع من القرن العشرين، فكيف هو اليوم في زمن الإنكسارات والهزائم التي تتالت على الأمة حتى تكسرت النصال على النصال؟ ماذا قدمت الشعرية العربية لأطفال العراق الذين ذبحتهم الهمجية الأمريكية في سنوات الحصار ومن بعدها أعوام الاحتلال؟ وهل استطاعت أن تبث العزم في قلوب المجاهدين في جنوب لبنان وفي فلسطين المحتلة وغزة على وجه الخصوص؟ ألم يفصل بين الشعر والإنسان العربي في همومه اليومية والوطنية والقومية؟ ألم يسد توجه من يؤمن بأن الشعر، ومن ورائه كل الأدب، لا علاقة له بالأخلاق والدين والسياسة، ويبشر بشعر لا شعرية فيه ولا يساوي في أغلب ما ينشر منه قيمة الورق الذي طبع عليه؟

ترى لمصلحة مَن تعقد الندوات النقدية التي تمجد هذا الشعر، وتدار الأمسيات الشعرية حيث يكذب الشعراء بعضهم على بعض، ويصفق بعضهم لبعض؟ لقد اختفت الشعرية العربية وما عاد ثمة شعر عربي معاصر، إلا ما هو نادر ولا يشكل ظاهرة تستحق الإشادة.

ترى لو عاد عمر أبو ريشة ماذا كان سيكتب عما يجري خارج الوطن العربي وداخله، عن احتلال العراق وأفغانستان عن الصومال والسودان وفلسطين وجنوب لبنان ؟ إن السؤال الذي يفرض نفسه بصرامة في خاتمة الدراسة هو: لماذا لم يترك الزمان لنا إمكانية رؤية شاعر آخر كعمر، آخر الشعراء العرب الرجال؟


[1] التوبة/ 105

[2] الأسبوع العربي، 4/4/1983، ص43،44،45،50

[3] المصدر السابق، ص43

[4] عمر أبو ريشة: آثار مجهولة، هاشم عثمان، وزارة الثقافة، دمشق، 2003، ص189_190.

[5] المصدر السابق.

[6] المصدر السابق، ص261.

[7] المصدر السابق، ص244.

[8] المصدر السابق، ص230.

[9] المصدر السابق، ص231.

[10] عمر أبو ريشة: آثار مجهولة، هاشم عثمان ، ص283.

عدد الزيارات :120

رد واحد to “الشعرية عند عمر أبو ريشة”

تعليقات (1)
  1. دراسة رائدة في طرحها أشكالية المصطلحات النقدية، كما أنها رائدة في تفسير الشعرية العربية بربطها بنظرية المعرفة العربية الإسلامية، أشكر الدكتور الباحث الذي طالما أغنانا بنظراته الثاقبة وتحليلاته العميقة.

أضف تعليقك

مطلوب

مطلوب

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Creative Commons License الرئيسية | مقالات | دراسات | قصائد | ندوات و محاضرات | كتب | صور | صوت | فيديو | من أنا | راسلني | خريطة الموقع Suffusion theme by Sayontan Sinha
لأفضل طريقة عرض استعمل Firefox For The Best View Use